النووي
19
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
قُلْتُ : الْوَجْهُ الْمَحْكِيُّ عَنْ شَرْحِ الْجُوَيْنِيِّ ، لَا يُحَتِّمُ النِّكَاحَ ، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّسَرِّي ، وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . الْفَصْلُ الثَّانِي : إِذَا أَرَادَ النِّكَاحَ ، فَالْبِكْرُ أَوْلَى مِنَ الثَّيِّبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ ، وَالْوَلُودُ أَوْلَى ، وَالنَّسِيبَةُ أَوْلَى ، وَالَّتِي لَيْسَتْ بِقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْلَى ، وَذَاتُ الدِّينِ أَوْلَى . قُلْتُ : وَبَعْدَ الدِّينِ ، ذَاتُ الْجَمَالِ وَالْعَقْلِ أَوْلَى ، وَقَرَابَتُهُ غَيْرُ الْقَرِيبَةِ أَوْلَى مِنَ الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مَنْ مَعَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي . وَإِنَّمَا قُيِّدَتْ لِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَمَعَهَا وَلَدُ أَبِي سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي شَوَّالٍ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ( فِي ذَلِكَ ) . وَالْمُسْتَحَبُّ ، أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ أَوْ مَصْلَحَةٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ إِذَا رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا لِئَلَّا يَنْدَمَ . وَفِي وَجْهٍ : لَا يُسْتَحَبُّ